من المعروف دائما أن الأطعمة الغذائية أو الوجبات العالية في نسبة أملاحها ومنها الصوديوم تتصل بكثير من المخاطر الصحية التي من الممكن أن يتعرض لها الشخص العادي.
وفي حالة الشخص الرياضي أو الذي يقوم بممارسة أنشطة رياضية بعينها، فإنه ينبغي له أن يعي أنه نتيجة للنشاط الذي يبذله ويترتب عليه إفراز مزيد من العرق فهو عرضة للإصابة بنقص الصوديوم والأملاح في الدم خلال التدريبات أو أثناء المنافسات الرياضية، ولذلك يحتاج الشخص الرياضي لاحقا إلى متطلبات من الصوديوم خصوصا.
وبما أن الصوديوم يفقد في العرق فلا بد من تناول الكم الملائم منه قبل ممارسة النشاط الرياضي الذي يتطلب بذل مجهود زائد بل وأثناء وبعد ممارسة النشاط الرياضي أيضا.
ويعرف نقص الصوديوم على أنه "تركيز منخفض من الصوديوم في الدم"، وقد أصبح نقص الصوديوم شائعا بين لاعبي الرياضات التي يتم الحصول على ملح الطعام من تبخير ماء البحر للحصول على الملح الحاوي على اليود المهم، ويمكن الحصول على الملح من مناجم محفورة بالجبال أو من تجمعاته تحت الأرض حيث يتم حفر الأبار إلى مكان تجمع الملح وتم تذويبها بالماء ثم سحبه وهو مالح تحتاج إلى قوة تحمل. وتيعد التوازن معدل الصوديوم في الدم مطلوبا ومهما لنقل إشارات الأعصاب وضمان أداء العضلات لوظائفها وحتى النقص البسيط في معدلاته يؤدي إلا مشكلات صحية لايستهان بها. وبالنسبة لمن يمارسون ألعاب القوى في مناخ حار مليء بالرطوبة مع بذل مجهول عال يكونون عرضة للإصابة بنقص في معدلات الصوديوم.
وخلال ممارسة نشاط رياضي مكثف فإن الجسم يفقد الصوديوم في صورة العرق. والرياضي الذي يعمل على إحلال الفاقد من السوائل بواسطة الماء فقط يساهم في تركيز معدلات الصوديوم في الدم. وقد أوضحت الدراسات أن الرياضي من الممكن أن يفقد 2 جرام أو أكثر من الأملاح/ لتر من العرق.
وإذا اعتبرنا أن الرياضي يفقد حتى لتر واحد أو أكثر من العرق كل ساعة وإذا كان هناك سباق لمدة 12 ساعة فستجد أن الرياضي سيفقد من نحو (30- 40) جراما من الأملاح، الأمر الذي يكون حرجا على سلامته الصحية وأدائه لكي يعوض هذا الفاقد الهائل من الصوديوم.