*قال محمد إقبال:
كل من أنكر ذاتيته
هو أولى الناس طرأ بالفناء
لن ير في الدهر قوميته
كل من قله عيش الغرباء
*وقال أيضاً:
أهدت الشام إلى الغرب نبياً
هو عف ومواس وصبور
ومن الغرب إلى الشرق هدايا
من نساء وقمار وخمور
ويقول الزهاوي:
فلنسر مثلما يسير سوانا
نستفيد مثلما الورى تستفيد
وليكن في العادات والفكر والآداب
هذا الصلاح والتجديد
*وقال آخر:
ورثنا المجد عن آباء صدق
أسأنا في ديارهم الصنيعا
إذا المجد الرفيع تعاورته
بناة السوء أوشك أن يضيعا
ويقول حافظ إبراهيم:
فديناك يا شرق لا تجزعن
إذا اليوم ولى فراقب غدا
أتودع فيك كنوز العلوم
ويمشي لك الغرب مسترفدا
وتبعث في أرضك الأنبياء
ويأتي لك الغرب مسترشدا
ستظهر فيكم ذوات الغيوب
رجالاً تكون لمصر الفدا
*ويقول الأستاذ فريد الخطيب:
أيها الشرق الذي أسكره
بهرج الغرب فلم يعرف نجاحا
كلما غنى على أطلالنا
قام منا نائح أنّ وناحا
رضي الذل على مهد الضنا
تحت ظل الغرب لم ينفض جناحا
وهوى من قد هواه ضارباً
بالمبادئ تاركا فيه الجماحا
مستبيحاً ما نهى الشرع به
وغدا كل حرام مستباحا
آه من "خلف" توارى أعزلا
بعدما ألقى لدى الهيجا السلاحا
عق "آباء وأجدادا" قضوا
بعدما شادوا لنا مجدا ولاحا
*ويقول الشاعر أمين تقي الدين:
شهدوها في الغرب تبني قصروا
ما رأوها في الغرب تمحو الديارا
غرهم ظاهراً لها فتعاموا
عن قبيح تحت البهاء توارى
وأتوا بنا وقد عربوها
فقر أنا فيها الشقاء والبوارا
إن في بعض ما اقتبسنا من الغرب
كمالاً وإن في البعض عارا
فخلعنا التمدن الحق عنا
ولبسنا التمدن المستعارا
يا ابنة الغرب احجبي وجهك الكالح
عني وأوسعيني نقارا
واستري ذلك الجمال المداجى
وامنعي ذلك البهاء الغرارا
قبح الله كان حسن يحليك
وإن كان يخجل الأقمارا