تجري مفاوضات بين الحكومتين الاسبانية والمغربية حول كيفية تفادي وقوع مآس في الحدود ما بين سبتة المحتلة وباقي الأراضي المغربيةكما جرى مؤخرا عندما توفيت سيدتان في تدافع خطير للمهربين، وفي الوقت ذاته، تحقق الشرطة الاسبانية في فرضية مفادها أن التدافع كان مخططا له لخلق فوضى عارمة وتسهيل عبور مخدرات وأسلحة من سبتة الى المغرب. وتوفيت سيدتان في الحدود الفاصلة بين سبتة والمغرب، وهما سيدتان كانتا تمارسان تجارة التهريب ما هو شأن آلاف المغاربة الذين يقصدون سبتة ومليلية كل صباح للتبضع لإعادة بيع سلعهم لاحقا في الأسواق المغربية.
ووقعت المأساة في معبر خاص بالمهربين يسمى بيوتس، وهو معبر غير معترف به، لكن رغم ذلك تجري مفاوضات غير معلنة بين الرباط ومدريد حول توسيع هذا المعبر طالما أنه لا يمكن إيجاد فرص عمل للمهربين المغاربة. وتفضل الرباط المفاوضات غير العلنية بحكم أنها لا تعترف بإسبانية سبتة وكذلك مليلية وتطالب باستعادة سيادة المدينتين.
وأولت الصحف الإسبانية وكذلك المغربية اهتماما للتهريب من سبتة نحو المغرب من خلال مقالات تحليلية وربورتاجات وكيف أنه يوفر العيش لعشرات الآلاف من العائلات المغربية غير أن صحيفة أوروبا سور انفردت بمعطيات مثيرة نقلتها عن الشرطة الإسبانية.
وتقول الصحيفة ان تدافع المهربين نحو الحدود المغربية غير بريء، فالحدود تعيش يوميا نشاط التهريب، ولكن خلال المدة الأخيرة بدأت تحدث مثل هذه الاندفاعات رغم أن نسبة المهربين انخفضت من حوالي 30 ألفا يوميا منذ سنوات الى أقل من 15 ألفا في الوقت الراهن.
أوروبا سور تنقل عن مصادر الشرطة أن هناك أيادي خفية تقوم بين الحين والآخر في التسبب في هذا التدافع وهي عصابات متخصصة في تسريب الكوكايين والأقراص المهلوسة علاوة على أسلحة خفيفة من سبتة الى المغرب. وتعمد هذه العصابات الى إحداث فوضى في الحدود حيث يتمكن المهربون من الدخول دون الخضوع للتفتيش. الصحيفة تفيد أن وزارة الداخلية في مدريد أرسلت فريقا من سبعة ضباط متخصصين في الأجانب لإجراء تحقيقات في هذا الشأن. ورغم أن هذه الفرضية تنقصها الأدلة وأن المغرب لم يعلق عليها حتى الآن، قالت مصادر سياسية في شمال المغرب , ان انتشار مادة الكوكايين ارتفع خلال السنتين الأخيرتين في مدن مثل طنجة وتطوان والناضور، وأن تحريات الشرطة تفيد أن المصدر هو سبتة أو مليلية.
من جانب آخر، اصبح استعمال السلاح الخفيف من طرف عصابات خلال الهجوم على البنوك أمرا مألوفا لدى الرأي العام. وتقع سبتة ومليلية شمال المغرب وتطالب الرباط باستعادتهما من الاستعمار الإسباني، ويقوم اقتصاد المدينتين على التهريب نحو المغرب
.