يتداول في أوساط الرأي العام المحلي بالناظور حديث عن عودة نشاط شبكات تهريب المخدرات انطلاقا من قرية تشارانا الساحلية بضواحي الناظور إلى سابق عهده، كما أوردت مصادر صحفية أن القوارب السريعة من نوع «غو فاست» الخاصة بتهريب المخدرات عادت من جديد لنقل المخدرات الى اسبانيا رغم أنه لم يمر سوى شهرين على الحملة الأمنية التي أطاحت ب 70 مسؤولا وعنصرا في الدرك والبحرية الملكية والقوات المساعدة و 40 فردا من شبكة دولية لتهريب الحشيش.
وذكرت جريدة الصباح في عددها ليوم الأربعاء 15 ماي الجاري أن التحقيقات التي أجرتها المصالح الأمنية الإسبانية حول قارب محمل بطنين من الشيرا حجز قرب شاطئ مالقة الإسباني منتصف الشهر الماضي اكدت أنه انطلق من قرية تشارنا، ما يؤكد أن شبكات التهريب الدولي للحشيش استأنفت أنشطتها بعد انتهاء الحملة الأمنية.
وفي السياق نفسه عثرت مصالح الدرك الملكي بقرية تموشنت الساحلية الجزائرية الشهر الماضي على قارب مطاطي من نوع «غو فاست»، يرجح أنه انطلق من أحد شواطئ الناظور في اتجاه الجنوب الإسباني، ولم يصل إلى وجهته المحددة بسبب سوء الأحوال الجوية.
من جانب آخر أوردت ذات الجريدة أن القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تراجعت عن قرار إحداث قاعدة بحرية في الناظور لمواجهة شبكات تهريب المخدرات، وذلك بعد أن أجرت تغييرات في القاعدة البحرية الأولى بالحسيمة، وعينت قائدا جديد لها، وأضافت انه كان من المقرر إحداث قاعدة بحرية بقناة بوقانة ضواحي الناظور التي تعتبر ممرا رئيسيا لقوارب تهريب المخدرات إلى الجنوب الإسباني، لكن لأسباب تظل مجهولة، تراجعت قيادة الجيش ومفتشية البحرية الملكية عن ذلك، ورفعت عدد مراكز المراقبة بالمواقع التي تعتبر نقط انطلاق زوارق التهريب.
واضطرت المفتشية العامة للقوات المساعدة بعد الحملة الأمنية الأخيرة ضد مهربي المخدرات إلى تغيير أغلب عناصر وحدات المراقبة في القرى الساحلية بالناظور، وأحدثت أربعة مراكز جديدة بقرية تشارانا التي تعتبر المنفذ الرئيسي لمهربي الحشيش بواسطة الزوارق السريعة، ورغم كل هذا استأنف المهربون أنشطتهم بتلك المناطق، في غياب أي مراقبة مشددة من طرف المصالح العسكرية والأمنية.
ومن جهة أخرى حجزت مصالح الجمارك أول أمس (الاثنين 13 ماي ) بمنطقة بوعارك ضواحي الناظور كمية مهمة من المخدرات كانت معدة للتهريب إلى الجنوب الإسباني بواسطة الزوارق السريعة.
وكان شبكات تهريب المخدرات قد لجأت في الآونة الأخيرة بعد تضييق الخناق عليها في القواعد التي كانت تستعملها عادة كمحطة لانطلاق زوارق الحشيش الى البحث عن منافذ جديدة في مناطق متفرقة على طول السواحل الشمالية، كما لجأت شبكات اخرى الى استعمال طائرات خفيفة لتحقيق نفس الغاية، وتمكنت بالفعل من الانطلاق انطلاقا من مناطق بالناظور والحسيمة دون ان تتمكن السلطات المغربية من توقيفها.
وكان قد نشر مقالا أفاد بناء على مصادر، أن عناصر استعلامات القيادة الجهوية للدرك الملكي بالحسيمة والسلطات المحلية عجزت عن رصد عملية تهريب المخدرات والتصدي لها يوم السبت الماضي، بدوار أمزاولو التابع ترابيا للجماعة القروية اسنادة. وأفادت المصادر أن عملية التهريب تمت في واضحة النهار وبالضبط على الساعة الواحدة بعد الظهر ،بواسطة طائرتين خفيفتين، الأولى حطت بمنطقة تدعى "كاسيا" بدوار أمزاولو في الوقت الذي كانت سيارة رباعية الدفع في انتظارها، بينما ظلت الثانية تمسح أجواء المنطقة تراقب تحركات عناصر عبد الله الدشري القائد الجهوي للدرك الملكي بالحسيمة.
كما سبق كذلك ان تحدث في وقت سابق وبالتفصيل عن عملية مماثلة لتهريب المخدرات باستعمال طائرة خفيفة سبق ان سجلت بالناظور، وأوقفت اسبانيا الطائرة التي يقودها مواطنيين من المكسيك بعد ان تمكنت من اجتياز الأجواء المغربية سالمة والعودة الى اسبانيا محملة بالحشيش قبل ان تعترضها طائرة هليكوبتر تابعة للجمارك في ضواحي الميريا وشرعت في مطاردتها بالتعاون مع الحرس المدني الاسباني.