l"قال سقراط لأوطيفرون Euthephron : إذا اختلف رأينا، أنا وأنت، حول العدد (عدد الأشياء الموجودة في سلة)، أو حول الطول (طول قطعة من نسيج)، أو حول الوزن (وزن كيس من قمح)، فلن نتنازع من أجل هذا؛ ولن ندخل في نقاش؛ سيكفينا أن نعُدَ أونقيس أو نزن وسيسوى الخلاف. إن الاختلافات لا تتسع وتتسمم إلا حين لا تكون هناك إجراءات للقياس من هذا القبيل، حين تغيب المقاييس الموضوعية. وهذا هو الشأن، حسب سقراط، حين نختلف حول المصيب والمخطئ والجميل والقبيح والخيـِّر والشرير،وبكلمة واحدة : حول القيم. l1. تعريف التفاوض
lالتفاوض تخاطب يهدف إلى الإقناع أو الاقتناع برأي أو موقف أو قضية.
lالتفاوض خطاب يتوخى تجاوبَ متواصلين مُعينين يأخدون ردودبعضهم بعين الاعتبار، من أجل تكوين موقف مشترك حولموضوع خلافي.
lالتفاوض آلية من آليات تدبير الاختلاف والرقي به إلى مستوى حضاري وتوافقي.
lالتفاوض آلية من آليات التواصل التي تسمح لأصحابها بفهم بعضهم البعض، وتفهم مواقفهم التي قد تكون متباينة كليا أو متماثلة كليا أو متوافقة جزئيا.
lالتفاوض تواصل يأخذ موقف الآخرين بعين الاعتبار بصفتهم متعاونين تتم استشارتهم، أو مختلفين تتم مناظرتهم.
lموقف يتبارى فيه ،تعبيرياً، طرفان أو أكثر من خلال مجموعة عمليات لا تخضع لشروط محددة سلفاً.
lموقف تتحاور فيه أطراف مختلفة بوساطة .
lيتم التفاوض حول موضوع من الموضوعات المشتركة من حيث المصالح أو المرجعيات أو الاختصاصات.
lيعرض كل طرف مطالبه ويتم تبادل المواقف، بهدف تقريب وجهات النظر، ومواءمة الحلول المقترحة، وتكييف الاتفاقات واللجوء إلى كافة أساليب الإقناع المتاحة لكل طرف من أجل إقناع الطرف الآخر على القبول بما يقدمه من حلول أو اقتراحات.
l2 .الأسس العامة:علم التفاوض أم فن التفاوض؟
lعلم من حيث المرجعيات المؤطرة له، وفن من حيث المهارات المكتسبة والكفايات الذاتية.
lباعتباره علما:هناك نظريات كثيرة بعضها أسس له علم الاجتماع، وبعضها أسس له علم النفس، وبعضها يرتكز على العلوم اللغوية ونظريات تحليل الخطاب. أي أنه علم متعدد المرجعيات، صفته المركزية أنه علم تنموي. وهوعلم نتعرف من خلاله على كيفية تكوين الأرضية المشتركة والتفاهم الفعال بين البشر رغم الاختلافات
lباعتباره فنا فإنه يرتبط بسلوكات ومواقف ذاتية ومهارات تواصلية.
l 3 .مقومات علم التفاوض
lعلم محدد بمداخل وقواعد حسابية نموذجه ما قامت به جامعة هارفارد التي صاغت تصورا محددا يعتمد على:
l منطق النص الواحد حيث يقوم الوسيط بالاستماع لوجهات النظر المختلفة وصياغة نص واحد يجمع بين العناصر المشتركة، إعداد برامج للتدريب تعتمد المنهج التفاعلي،التفاوض مبدأ تربوي.
lنظرية التباري: لقد قادت نظرية التفاوض المبارياتي إلى بروز تصورات نظرية تقوم على صفر نتيجة حيث يعمل الطرف الأول على ربح كل شيء على نحو ما يفعل الثاني.أو أنهما يعملان بمنطق الكل رابح مما يعني وجود تنازلات متبادلة.وهوما يتطلب التعرف على استراتيجيات التفاوض مع الآخر ومعرفة النقط التي يمكن التخلي عنها في لحظة ما والجوانب التي سيتم اكتسابها في المقابل أي ما هي البدائل المتاحة في عملية التحاور.
l 4 .مبادئ التفاوض الناجح
lندخل التفاوض ونحن نعرف طبيعة الطرف الآخر
lتجنب الصيغة الصفرية والأخذ بمنطق منتصر منتصر.
lتجنب صيغة دفع الطرف الآخر لخسران كل شيئ
lارتباط التفاوض بكفايات متعددة مثل الكفاية النفسية والكفاية اللغوية والكفاية الدبلوماسية
lطرق التفاوض: التركيز على القضية عوض التركيز على الأشخاص
lتحري الموضوعية
lتنمية حاسة الاستماع الفعال وتجنب الافتراضات المسبقة
lتجنب صيغ الغموض
lتجنب الدفاع عن الموقف الخاطئ وعدم الاعتراف بالخطأ
lاعتماد مبدأ الممكن وليس الكل.
lاعتماد رؤية نسقية وتجاوز الموقف الفردي
lالتركيز على الأولويات والأهم فالمهم
lالتقييمات المستمرة لعملية التفاوض
lتجنب الأجندة الجامدة
lتجنب التفكير بمنطق المؤامرة أو استبلاد الآخر
lأهمية صياغة السؤال
lأهمية البعد الحركي في الحوار
lمراعاة كم المعلومات أثناء الحوار
lأهمية التوثيق.lلقد صاغ بعض الباحثين في المجال قواعد للتفاوض أثناء الوساطات مثل:
lلاتتخد التفاوض هدفا لتبرير المواقف
lرتب خطوات التفاوض بشكل مرن:رسالة طيبة،اتاحة الفرصة للكلام،حفظ ماء وجه الآخر
lركزعلى المصالح وليس على المواقف
lمراعاة استراتجيات مثل بالصبر تحقق أهدافك
lالمفاجأة
lأعط إشارتك إلى اليمين وتحرك إلى اليسار
lاستراتيجية التدرج
lتحليل شخصية المفاوض
lأهمية الجانب اللغوي المراعي لعنصري الاتساق والانسجام.
يتتبع
l
l