تحية من قلب شغوف بحبك :
وبعد: فإن كلمة سعيدة ... لاتكفي لوصف سعادتي وهنائي، وهل تستطيع هذه الكلمة الصغيرة ذات المعنى المحدود... أن تصور هناء غير محدود؟ إن هذا العالم أصبح اليوم أضيق من أن يسعني أويتسع لآمالي، إني لا أتصور الآن أني أعيش في هذه الدنيا وعلى ظهر هذه الأرض . بل يخيل إلي أنني أحلق في السماء، وأعيش بين النجوم فإن الدنيا لايمكن أن تهب إنسانا مثل ما أنا فيه من سعادة وهناء.
وأنت لابد تعلم سر ذلك الهناء يا حبيبي .. إنه وعدك الحلو باللقاء، ذلك الوعد الذي خرج من بين شفتيك الرقيقتين، كما يخرج الأمل من بين ظلمات اليأس، فأصبحت لاأعيش إلا عليه، ولا أحلم إلا به.
إني لا أكاد أصدق أنه سيتاح لي أن أنظر إليك كما أحب، وأن أرى على مهل ذلك الجمال الذي شغفني وشغلنى، وأن أحدق في هذا المحيا الجميل الذي يشرق في قلبي إشراقة الأمل، وأرى ثغرك العجيب وهو يحدثني حديث الصبابة والغزل.
إني أكاد أذوب لهفة على ذلك اللقاء، ولو أن بيدي كتاب الزمن لقلبت صفحاته بسرعة حتى أصل إلى يوم لقائنا دفعة واحدة .
أتمنى أن أحظى بذلك من حياتي