لم أكن أحسب أن في بعدك عني ما يكوي جوارحي ويقض مضجعي، ولم أكن أعرف أنه كلما طال أمد الفراق زاد لهيب الهوى في القلب إضطراما وفي النفس إشتعالا حتى دقت دلك وعرفته... أثناء غيابك عني ولكن دلك كله يهون لولا خوفي من أن يكون بعدك عني مدعاة لفتور اهتمامك لي وانصرافك عني فتزداد نار الألم في قلبي ويتسرب اليأس نفسي وأخشى أن يقتلني الحزن وأنت لا تعرف ما أقاسيه من العداب في بعدك.
إنى أرى الحياة بدونك تافهة والدنيا في غيابك مظلمة، فأنت سر حياتي ونور دنياي ولو أنك وضعت حب الناس كلهم في كفة ووضعت حبي لك في كفة أخرى لرجح حبي لك حبهم جميعا.
إن بعدك عني يضنيني وحرماني منك يكوينى ونار الشوق تحرقني، ولولا الأمل في لقائك لأهلكني غيابك وإن أشد ما أتمناه الآن هو أن أكون بجانبك لأسعد بقربك وأهنأ بحبك وأملأ نفسي بنور عينيك.
ليتني أنساك ولكني لا أستطيع أن أفكر في نسيانك من غير أن يودي هدا التفكير الى الإغرق في حبك.
إن السكون الدي يحيط بي يدني تفكيرا فيك وإدا لم يكن لدي ما يشغلني كان حبك كل ما يشغل بالي ولقد ابتعدت عنك عسى أن يخف بالبعد حبك ولكني لا أنفك أبحث عنك في أعماق نفسي وأناجي طيفك في خيالي وأتوق للرجوع إليك في كل لحظة.
لن أستطيع نسيانك فقد أحببتك حبا أضل نفسي وشرد تفكيري ولكنه حب عجيب ليس فيه حنين الدم للدم ولكن حنين الروح للروح وقد أسرفت في هدا الحب حتى أصبحت في غمراته بلا إرادة ولا روح فليس لي من دنياي إلا أنت وليس لي من نفسي إلا ما تهب لي من نفسي.
إن سخطي ليشتد كلما فكرت في أولئك الدين فرقوا بيننا وحالوا بيني وبين رؤيتك ولست أدري كيف سولت لهم أنفسهم أن يفرقوا بين إلفين جمعهما الحب الطاهر وتعاهدا على الوفاء والإخلاص.
لن يستطيع شيئ في الوجود أن يفرق بيني وبينك، إن هدا الحب ليس بطارئ أو جديد .. إنه حب قديم .. قديم جدا، قد يكون مند ولدت، وقد يكون أبعد من دلك. بل يخيل إلي أني ولدت وحبك في دمي ونشأت وهو كامن في أعماق نفسي، فلما كبرت وترعرعت كان حبك يسري في عروقي فكيف أعيش بدونك ؟ وهل يعيش بدون روحه إنسان... لا وألف لا.
إنني أفكر فيك دائما وأصلي من أجلك كثيرا داعيا الله أن يحقق أمانيا وأن يديمينى على حبك وأن يوفقنا للقاء.