فقد ترددت كثيرا قبل أن أتناول القلم لأكتب إليك هده الرسالة ... الرسالة الأولى لأول رجل في حياتي ولكن ترددي لم يطل ، وتغلبت الرغبة في نفسي على الرهبة ، إنني لأدري من أين أتتني هده الجرأة وقد كنت أشد الناس حياء وخجلا . تلك الجرأة التي تدفعني إلى الكتابة إلى شخص لايمت الي بصلة رجل لم يكد يمضي على معرفتي به سوى ايام قليلة فقط ولم تدم معرفتي به سوى لحظات قصيرة .. فقدت فيها إرادتي ودابت في حبه روحي.
هل تدكر يا حبيبي تلك اللحظات ، إنني لن أنسى حلاوتها ما حييت إنني لن أنسى تلك الكلمات الرقيقة التي كنت أسمعها من فمك فتسحرني ولا تلك النظرات التي كانت ترسلها عيناك فتنفد إلى كياني فتخدره وتجعله يترنح مما به من نشوة ، ليت هده اللحظات كانت دهرا . إنني لازلت أعيش في حلم جميل ، إن وجهك الضاحك لايزال يبدو لي كأنه الأمل الباسم الدي لطالما بحثت عنه بعين خيالي فإدا بي أعثر عليه فجأة فيبدد ما كنت أعيش فيه من ظلمات .
لقد حاولت عبثا أن أتجنب دلك الحب ولكن سهامه كانت أقوى من إرادتي ، فشد وثاقي بقيوده الحلوة وسار بي حيث شاء.